ويليام كيث ادخل إلى
شعور، ليس
معرض فني
اختر الحالة المزاجية لتستجيب لك الغرفة ذاتها — فتخبو الإضاءة أو تزداد دفئاً، ويتغير إيقاع الهواء، ولا تبرز من عتمة الظلال إلا الأعمال التي تجسد ذلك الشعور؛ بينما يتراجع كل ما سواها إلى الظل.
ويليام كيث
روحٌ اسكوتلندية في قلب المناظر الطبيعية لكاليفورنيا وُلد ويليام كيث في أولدميدروم، أبردينشاير، اسكتلندا عام 1838، وكان فناناً ارتبطت حياته ارتباطاً وثيقاً بالجمال الدرامي للغرب الأمريكي. إن قصته هي ملحمة من الهجرة، والتطور الفني، والاتصال الروحي العميق بالعالم الطبيعي. لقد شكل انتقال عائلته إلى مدينة نيويورك عام 1850، في أعقاب وفاة والده، بداية فصل جديد، حيث تدرب الشاب ويليام في البداية كحفار على الخشب – وهي مهارة صقلت قدراته الملاحظة
وفهمه للخط والشكل. ورغم أن فترة تدريبه مع مجلة "هاربرز" قد منحت خبرة قيمة، إلا أن رحلته القصيرة إلى اسكتلندا وإنجلتلس عام 1858، للعمل في صحيفة "لندن ديلي نيوز"، هي التي أثارت في نفسه توقاً للتعبير الفني بعيداً عن قيود الفن التجاري. ولم يستطع مقاومة نداء الغرب، مما قاده إلى سان فرانسيسكو في عام 1859، باحثاً في البداية عن أعمال الحفر، لكنه سرعان ما أدرك أن رسالته الحقيقية تكمن في تخليد المناظر الطبيعية البرية التي تتجلى أمامه. وقد وفر له…