فيكتور برونر ادخل إلى
شعور، ليس
معرض فني
اختر الحالة المزاجية لتستجيب لك الغرفة ذاتها — فتخبو الإضاءة أو تزداد دفئاً، ويتغير إيقاع الهواء، ولا تبرز من عتمة الظلال إلا الأعمال التي تجسد ذلك الشعور؛ بينما يتراجع كل ما سواها إلى الظل.
فيكتور برونر
البدايات وبذور السرياليةانطلق فيكتور براونر، الذي ولد في بياترا نيامت برومانيا عام 1903، في رحلة فنية متشابكة بعمق مع التيارات الروحانية والاستكشاف القلق للأشكال. لقد ألقت اهتمامات والده بالروحانيات بظلال طويلة على سنوات تكوين فيكتور الصغير، مما عزز لديه شغفاً بالعوالم غير المرئية التي تغلغلت لاحقاً في لوحاته. وقد عرفته انتقالات عائلته إلى فيينا بآفاق ثقافية جديدة، تبعها عودة إلى رومانيا حيث درس في بريلا وتطور لديه شغف مبكر بعلم الحيوان
؛ وهو فضول تجاه الأشكال الحية سيؤثر بشكل خفي على رؤيته الفنية. ورغم أن التدريب الرسمي في المدرسة الوطنية للفنون الجميلة في بوخارست وضع له حجر الأساس، إلا أن براونر سرعان ما أثبت أنه متمرد لا يخضع للقواعد، متوقاً للتحرر من القيود التقليدية. ولم تكن مناظره الطبيعية الأولى، التي تذكرنا بتكوينات بول سيزان المنظمة خلال زياراته لفالتشيني وبالسيت، سوى مجرد محطات عابرة؛ فقد كان مقدراً له أن يطرق أبواب مناطق أكثر راديكالية، حيث أعلن ولاءه سريعا…