ديفيد براون ميلن ادخل إلى
شعور، ليس
معرض فني
اختر الحالة المزاجية لتستجيب لك الغرفة ذاتها — فتخبو الإضاءة أو تزداد دفئاً، ويتغير إيقاع الهواء، ولا تبرز من عتمة الظلال إلا الأعمال التي تجسد ذلك الشعور؛ بينما يتراجع كل ما سواها إلى الظل.
ديفيد براون ميلن
حياة غارقة في أحضان الطبيعة الكندية يبرز ديفيد براون ميلن، الذي ولد في قرية بورغوين الريفية بأونتاريو عام 1882، كشخصية آسرة وفريدة ضمن سردية الفن الكندي. لم يكن نتاجاً للدوائر الفنية المرموقة أو الأكاديميات الرسمية بالمعنى التقليدي؛ بل كانت رحلته رحلة اكتشاف ذاتي واستكشاف لا يهدأ، يغذيها حس فطري تجاه العالم الطبيعي ونزعة حداثية ناشئة. وباعتباره أصغر عشرة أطفال لوالدين من المهاجرين الاسكتلنديين، ويليام وماري ميلن، فقد ورث نشأة عملية إلى
جانب تقدير خفي للفن – لا سيما من والدته التي كانت تصنع أشياء جميلة من مواد عثرت عليها في الطبيعة. هذا التعرض المبكر غرس في نفسه شغفاً دائماً بالجمال المتأصل في الأشكال والأنسجة البسيطة. بدأت مسيرته التعليمية في بايسلي ووالكرتون بأونتاريو، تلتها فترة وجيزة عمل فيها كمعلم ريفي، وهي تجربة تكوينية عمقت بلا شك ارتباطه بالمناظر الطبيعية الكندية، حيث أصبحت هذه العلاقة العميقة مع الأرض حجر الزاوية لرؤيته الفنية. من طليعة نيويورك إلى سكون كند…